القاضي عبد الجبار الهمذاني
77
المغني في أبواب التوحيد والعدل
مقدور لقادرين ؛ يبيّن ذلك أنّا لا نقول : ان الشيء كان معدوما من حيث لم يكن قبيحا ، وانما نثبته معدوما من حيث لم يكن موجودا . لكن الوجه الّذي يجوز أن تراد عليه الأفعال أو تكره ، هي الوجوه التي يصح أن تحصل عليها وأن لا تحصل . فأما الوجوه التي يجب كونه عليها ، فارادتها عليها « 1 » لا تصح . ولذلك أبطلنا قول المجبرة ، حيث قالت : انه تعالى يريد كون السواد سوادا ، وكون الجهل قبيحا ، إلى ما شاكله . فقد صحّ بهذه الجملة ما أردنا كشفه في هذا الفصل .
--> ( 1 ) عليها : عليه ص